كوكل
الجمعة، 30 يناير 2026
أولياء الدم.
الخميس، 22 أغسطس 2024
عن شاعر يموتُ.
جالساً على الأرض واضعاً رأسَه على مخدّةٍ فوقَ سرير. قد مرَّ يومٌ على وفاتِه أو بعضُ يومٍ...أو ساعةٌ.
....
مَرّةً حملتُه بعدَما عاينتُ مشيتَه البطيئةَ من غرفةٍ قريبةٍ إلى غرفةٍ أقرب.
الشاعرُ يقتربُ من السبعين، لكنّ وزنَه وزنُ طفلٍ.
....
مَن أنهكَه: سألتُ نفسي؟
إنّها الوحدةُ والاكتئابُ والتحسّسُ والنبيذُ الأحمرُ المُرُّ في بلادٍ تكونُ الشمسُ فيها حسرةً.
هذه أمراضٌ تلازم التغريبة السوريّة.
....
مَن اكتشفَ النبيذَ الأحمرَ المُرّ جاءَ ليؤكّد بأنّ هذا النبيذَ هو بديلٌ للدم.
شكراً له فقد جعلَنا ننامَ بفضل هذا الدَاء الذي أصبحَ دواءً.
....
أتساءلُ كيفَ ينامُ المرءُ في هذه التغريبة دونَ أن يتجرّعَ النبيذ50% VOL ،أمّا الجعة 5% VOL فلم تعد تفيد.
...
الجمعة، 9 أغسطس 2024
قصيدة اسماعيل كوسا.
السبت، 9 مارس 2024
ضريح الشهداء.
عبداللطيف الحسيني.
"فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى" قرآن كريم.
إنّهما من بسطاء الناس هيئةً وتعاملاً،لكنّهما يتفوّقان عليهم بالخدمة وبالبسمة الدائمتين وإدخال الفرح إلى القلوب حتّى وإن كانا في أحلكِ ظروفِهما. وكأنهما قد عاهدا نفسيهما أن يكونا في خدمة الجميع بطول سوريا وعرضها.
الإمام الشيخ سليم الحسيني قاضي قضاة جمهوريّة بأكملِها، والإمام الشيخ عفيف الحسيني مفتي الأزهر الشريف.
هكذا أحسبُهما و يحسبُهما مَن يعرفُ قيمتَهما إن كنّا في مصر مثلاً، أو هكذا يجب أن يكون التعامل والتكريم معَهما.
لكن يبدو أنّ المُبير الحجّاج الثقفي قد بُعِث من جديد أو أنّه أطلقَ أيدي حرافيشه في كلّ زمان ومكان.
القاتل يمتلك بنية جسمية غليظة وصوتاً جهورياً منفّراً وقبيحاً...ويداً كالصخر أو الحديد،وكلّما ازداد إجرامُه يزداد رصيدُه عند معلّمه. وهكذا هو الحالُ لِمَن يعبث ويحطّم شواهد الشهداء ، وهو عبثٌ مقصودٌ وبفعل فاعل معلوم أو أنّ العابث يثأر من الشاهدة بدلاً ممّن يخالفُه في الرأي أو المذهب ، وهذا هو الأخطرُ ، والأكثر خطراً أنّنا لا نعلم مَن الفاعل، وإذا علمْنا مَنْ هو ، فماذا عسانا أن نفعلَه أو سنحتكم إلى مَنْ؟ و لو كنّا غيرَنا لاحتكمنا إلى مَن بيده زمامُ الأمر ، ولكنّنا نعلم أنّنا في زمن الحجّاج فقد فوّضنا أمرَنا إلى ربٍّ لن ينسانا. لقد أفسدَ العابثُ علينا دنيانا ونحن أفسدْنا عليه دنياه وآخرتَه معاً ، فعندَ الله تجتمعُ الخصومُ.
في الذكرى العاشرة لوفاة الشيخين الجليلين تمّ العبثُ بشاهدة ضريحيهما بدلاً من تقديم طاقة من الورد.
الاثنين، 26 فبراير 2024
روائيٌّ وشاعرٌ وفنان في زيوريخ.
يظهرُ خالد خليفة على هيئة قصيدةٍ أو لوحةٍ أو طائر، بل قلْ ما أشبهَ خالد خليفة بطائرٍ لا يعرفُ الفصولَ ، يتنقّل من قارّة لأخرى بخفقةٍ من جناحيه.... تراه في "دار الأدب" بسويسرا اليوم، وغداً تراه في معهد اللغات ببرلين. يا مرحباً به...يحلُّ ضيفاً..مقيماً لشهرٍ أو لستة أشهر متحدّثاً لجمهور الغرب عن الرواية السوريّة أو عن سوريّته التي حملَها بقلبِه قبلَ يديه لُيلقيَها على مسامع مستمعيه.
منذ عقدٍ...منذ أن تشتّت السوريّ شرقاً وغرباً ولم يعد بإمكان خالد أن يزورَ أصدقاءَه في سوريا،لكن قُيّض له أن يزورَهم في مظانّهم في الغرب خصوصاً.
إنّه على قلقٍ كأنّ الريحَ تحتَه، خالد خليفة يتنفّس من خلال أصدقائه الذين يتنفّسون من خلاله أيضاً،إنهم إكسير الحياة.
ولأنّه هكذا..فأصدقاؤه يُعيدون إليه عشبة الحياة الخضراء.
محبّوه يعانقونه من خلال دلدار فلمز الأمين على صداقته.
بالأمس كان خالد خليفة يتنقلُّ بينَ جمهوره رفقةَ الفنان دلدار فلمز والشاعر فرج بيرقدار.
بعض التفاصيل عن المعرض:
يتم افتتاح المعرض في 22 من شهر شباط 2024 في مدينة زيوريخ.
ويستمر المعرض حتى 27 من شهر نيسان 2024
المكان : زيوريخ – سويسرا
العنوان :
Stiftung Kunstsammlung Albert und Melanie Rüegg
Rämistrasse 30
8001 Zürich
043 818 54 06
www.kunstsammlung-ruegg.ch
ويُقام على هامش المعرض عددٌ من النشاطات منها:
1ـ أُمسية موسيقية بتاريخ 14من شهر آذار للفنانة"Saadet Türköz"
2ـ أُمسية أدبية بتاريخ 3 من شهر نيسان حيث يقرأ الممثل" Taomas Sarbache" مختاراتٍ من رواية خالد خليفة " الموت عمل شاق"
3ـ عرض فلم وثائقي بعنوان / خالد خليفة في زيوريخ / طوال أيام فترة المعرض.
| ||
الخميس، 18 يناير 2024
في kargah
سأمنحُ المكانَ حقَّه،فقد بات مكاني السمحَ المفوّه الطروب، كلُّ ما فيه يموج يتحدّث بالنجوى .بجانبي نهرٌ فاض منسوبُه هذا العام 2024 فأطاح بذكريات عشّاقه فوق ضفتيه، ليسوا عشّاقاً، بل أصدقاء
الشيخ الإمام.
الإمام الشيخ توفيق.
عبداللطيف الحسينيّ.
لا يزالَ المرءُ في فسحةٍ من أمرِه ما لم يقل شعراً أويولّف كتاباً.
كانَ يمكنُ أن يلبسَ عمامةً وجلباباً ويدّعي الكرامات وقراءة الطالع والآتي من أيامِنا وأيامِ أهلِنا في سمائِه الأولى"عامودا" ثمّ الثانية"الحسكة" لكن أبى أن يفعلَ ذاكَ وذلك ،فعندَه ما يكفيه ليبقى على مرّ الأزمان والدهور كريماً.....لساناً و قلباً ويداً. فيدُه الفرّاسةُ وكذلك لسانُه وقلبُه، وكانَ يمكنُه أن يبتني قصراً منيفاً...لكنّه أبى إلا أن يتبرّك بقول القائلة
"لبيتٌ تخفقُ الأرواحُ فيه.أَحبُّ إليَّ من قصرٍ منيفِ"
أجملُ بيت..هو ذاك ...البيت الترابيّ للشيخ الإمام:الفتوحات المكيّة لابن عربي تجاور ديوان جكر خوين، تفسير الجلالين يعانق ديوان ابن الفارض، وهو المعلّم الأوّل للعربيّة والكرديّة وخبير بالانكليزيّة، وله عشراتُ الترجمات من وإلى تلك اللغات الثلاث....فقيه اللغات...نعم، إنّه لكذلك.إلى دمشق....أو في الطريق إلى دمشق..قلتُ له ماذا أجلب معي للرحلة.أجاب:"فقط كتباً تراثية وأقلاماً وصفحات بيضاء".هو ذاك العمُّ الإمام " كتابٌ يُقرَأ ودفترٌ يُكتَب فيه وأقلامٌ تسطر".تلك حياتُه...أو تلك الطريق إلى حياته شعرٌ ودقّة في شرح الشعر وتأويله، :"عليكم القولُ وعلينا تأويلُه" هكذا أجاب لأحد شعراء قصيدة النثر في الجزيرة.ذُهِل الشاعرُ بتأويل الشيخ الإمام لقصيدته.
أمكنَه فقهُ اللغة العربيّة ليكونَ حجّةً لحَمَلَةِ شهاداتِ الدكتوراة في اللغة العربيّة، وكي لا ننسى ففي بداية شبابِه ألّف وطَبَعَ كتاباً في الخمسينيات...ثمّ تتالت إصداراتُه بالعشرات إلى أن وصل إلى" الإقليم السعيد".
الأربعاء، 17 يناير 2024
في kargah
لم أقل شيئاً ذا أهميّة لتلك المرأة الأربعينيّة.
فقط قلتُ:" خيطٌ من الشمس وصحنٌ من شوربة العدس" حسرةٌ لي في هذه البلاد .
كانت تريدُ أن تقولَ لي الكثير، لكن منعتها دمعةُ البعد عن المكان الأوّل وغصّةُ المكان الأغرب...الآن.
"وَما ذَرَفَت عَيناكِ إِلّا لِتَضرِبي بِسَهمَيكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ"
:هكذا تعذّبينني أكثرَ يا سيدتي. لم أقل لها ذلك.
أعلم، وهي تعلم أنّ المرء يستدرج إلى حياته فسحةً من آلام راهنة أو سالفة ليَحزن وحيداً...غريباً ، أو ليُحزن الآخرين معَه.
أيّ ألم تحملُه تلك المرأةُ تحت إهابها؟ إنّها مستعدّةٌ أن تشطرَه لِمَن تصادفُه.
سأبقى أتذكّرُها لأنّها علمتْ ما بي من خلال كلمتين قلتُهما لها.
تلك المرأةُ الدمشقيّة فسحةٌ من الألم...فسحةٌ من الجمال.
أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَانِ هَاهُنَا وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلغَريبِ نَسِيب.
الخميس، 21 ديسمبر 2023
زيارة إلى سعيد ريزاني.
عبداللطيف الحسيني.
"أغنيةٌ جميلة للفنّان سعيد ريزاني من مقام الراست مع انعطاف لحظيّ إلى مقام آخر. اللحنُ مناسبٌ لكلمات الأغنية، والمساحة الصوتية تقع ضمنَ الأوكتاف (الديوان) الواحد بشكل عام. الآلات الموسيقية مناسبة للأغنية ذات الطابع المألوف".
الأربعاء، 15 نوفمبر 2023
بهارات هندوـ أوربية
وضع الخريطة الخضراء" أطلس العالم" أمامَه لا ليتعرّف ويعدّد المدن والعواصم والبحار و المحيطات بل ليعدّد المدن القليلة التي لم يزرْها، فحياة محمد عفيف حياةُ شعرٍ وأمكنةٍ وأسفار، ليس له رصيدٌ آخرُ غير الأدب وهمومه ومثالبه و محامده ،وهذا أبهى عمل يقوم به المرءُ في هذه الحياة التعيسة، لم أعرف محمد عفيف إلا والشعر ثالثُنا بَدءاً بريتسوس وبريفير وليس انتهاءً بمحمود درويش وسليم بركات وسعدي يوسف،مَن يعرف هؤلاء الشعراء بمعيّة محمد عفيف لن يكون من الخاسرين،ومَن يتعرّف على قصيدة النثر عن طريقه فلن يكون من النادمين،فالرجلُ لم يكتب إلا قصيدة النثر تاركاً ما سواها، وما مجموعُه في اﻷعمال الشعرية الكاملة:"تحدّثْ معي قليلاً أيّها الغريب".
محرّر حجلنامة: أتاحت مجلةُ حجلنامة فرصةً للصوت الكردي الثقافي ليكون عالياً في العَالم العربي،فهي المجلةُ التي حلّقت بالروحَ الكردية المكتوبة بالعربية،فقد كانت المجلة بمثابة احتجاج على الدوريات الثقافية الكردية المؤدلجة التي تتبخّر موادُها بمجرّد قراءتها، فإلقاءُ حجر على ماء الثقافة الكردية لم يكن بالأمر الهيّن،ولذلك جاء الاحتفاءُ بها شرقاً وغرباً، كذلك انبرى مناهضُوها جنوباً وشمالاً، فقبلَ أن تصل المجلةُ لعددها الخامس عشر توقفت بسبب عدم دعمها طباعةً و توزيعاً ...فقد كانت تُطبع وتُوزّع بمجهود فرديّ. يكفي المجلة فخراً معنىً ومبنى أنها عرّفت القارىء العربي على أجمل ما يكونه الأدبُ الكرديّ المكتوب بالعربية، إن لم يكن منافساً للأدب العربيّ المكتوب بالعربيّة.
بهارات هندوـ أوربية:يدرك قاريء هذا الكتاب بأنه متى يبدأ
بقراءته،وكأنه كتابُ "أطلس العَالم" .فهو رحلاتُ محمد عفيف وأسفاره في
مناكب الدنيا،تلك الرحلاتُ والأسفار المكتوبة بلغة نثرية قريبة من
الشعر،وأحيانا تقرأ نصّاً من الكتاب وكأنّه شعر مصفّى يحمل جرساً
صوفياً،وهذا ليس بغريب عليه،فهو خرّيج حجرة الشيخ عفيف.
يعرف القاريء
متى يبدأ،لكنه لا يعلم متى سينتهي من الكتاب، أتذكّر كتاب الرمل لبورخيس
الذي لا ينتهي.
من الصعب أن يبدأ المرءُ بقراءة هذا السِفر دون أن تمرّ
به حالاتُ استراحة أو فسحة .إذ كيف سيُقرأُ عمرُ محمد عفيف بشهر أو شهرين
من خلال هزائم و أبطال و هوامش و تواريخ باتت جزءاً من عمر
المؤلّف.
الجمعة، 10 نوفمبر 2023
نحن القرباط.
إلى خالد خليفة.
أربعون يوماً، وأنا أعرفُه منذ أربعين عاماً حين أمسك أخي الشّاعر محمّد عفيف الحسينيّ. بيدي قائلاً لنذهب وتتعرّف على صديق الكرد خالد خليفة في منطقةٍ بحلب اسمُها"هُلّك" كانَ شابّاً وكنتُ فتىً.... ثمّ تتالت السنوات ثقيلةً وخفيفةً سافر محمد عفيف إلى السويد وبقيَ يراسلني مستفهِماً: هل ترى خالد خليفة؟
الخميس، 5 أكتوبر 2023
من هانوفر إلى عامودا.
بعدَ غيابِ عشرٍ من السنين زرتُ المدينة ....ما عرفتُ أحداً فيها ولا تعرّفَ عليّ أحدٌ، قلتُ سأزور مشارفَ أبي وأعمامي ، وقد رأيتُهم في فسحة أحلامي،عُلِمتُ بأنّهم قد ...أَمسَوا، لكنّي وجدتُهم يفيضون شباباً وبهجةً،كأنّي أُكبُرُهم بمئةِ عام. سأزورُ بيوت المدينة، فلي فيها عشبٌ وتمرٌ وأنفاسٌ، فما تعرّفتْ على زائرها الغريب.
مدينة من الأسمنت والحديد، كأنّها أنقاضُ أسمنت وحديد،وكائناتُها حجرٌ مطحونٌ أو نُثارُ حديد. أبني داراً ههنا وأقفُ على بابِها أصيح: أَمَا من
تلويحةٍ عجلى على ليلِ هذه الدار،وقد تركْنا في ساحتِها لمّتَنا، ..وحين
غادرناها ...دمعتَنا ؟.
قلتُ فلأغادرْ هذه الديارَ خلسةً في ليلها البهيم لئلا أرى دمعةَ أهلِها،لئلا أرى طفولتي المتشعّبةَ في مناكبها ...تظلُّ تلاحقُني.
لئلا أرى جاري العجوز متكئِاً على عصاه أمامَ الباب يبتلعُ دمعتَه، لئلا أرى جارتي تسألُ :إلى أين؟
أبني داراً ههنا ،لكنَّ مرابعَ الطفولة لما تزل مخضرّةً....فيابسةً ...متقصّفةً حين غادرتُها.
قلتُ سأخبّيءُ آهةً في زوايا الدار لأعودَ إليها بعدَ عشرين عاماً،إنّها كنزي الخفيّ...أزحفُ إليها حين تبردُ عظامي.
أَمَا زالتْ دافئةً تلك الدار؟
كيفَ أرسلُ طيراً؟ أتتبّعُه خفقةً....خفقةً حتّى يحطَّ على غصنٍ مَدَّ أوراقَه كذراعٍ على حائط الدار.
أَمَا زال البابُ مفتوحاً للضيوف ؟ كما عهدتُه..كما تركتُه ...مُضيّعاً مفتاحَه في طريقِ التغريبةِ الطويل؟.
.....
مرّةً رأى أوربيٌّ صورةً لمدينتي فسألني:أ هذه مقابرُكم؟.
الخميس، 28 سبتمبر 2023
فوق جسر "Maschsee "
سأرمي بنفسي في البحر.أمشي على الماء ولا أبتلُّ، وأتمرّغُ بالتراب ولا أتسخ.
يكتبُ العشّاقُ أسماءَهم بخطٍّ نافرٍعلى أقفالٍ ثم يرمون المفاتيحَ في البحر دليلاً على أبديّة الصداقة.غيرَ أنّ عاشقَين رمى بنفسيهما فوقَ الجسر في البحر دليلاً على أبديّة الموت معاً، ففي كلّ عام في يومٍ محدّد و وقتٍ معلوم يأتي أهلُ العاشقَين مُطلِّين باكين ومستبكين على نفس الجسر. أَخَذَ هذا التوقيتُ شكلَ احتفاليّة:يأتي في نفس اليوم المئاتُ للمشاركة مع أهل العاشقَين مشاركين....باكين معَهم في اليوم العظيم للموت.شاركتُ معَهم هذا العام بكيتُ كما يبكون حتّى بَلَّ دمعي لحيتي البيضاء.
بحيرة"Maschsee"شتاءً.
تصفرُّ خضرةُ البحيرة حين يغادرُها روّاد الصيف وتختفي توهّجات العشّاق بين اﻷشجار الكثيفة ولا تزول..تبقى معلّقةً فوق غصنٍ يابسٍ هنا تضيء ..وفوق مقعدٍ خشبيّ هناك تتنفّس.
البحيرةُ تتجمّد في الأوّل من كلِّ عام، زرقة السماء تعانق زرقة الأرض"كأنّ السماءَ رُكّبتْ فيها" فيأتي إليها المتزلّجون يسيحون فوق الزرقة،كأنهم طيورٌ في صفحة السماء.
...
كيف أعبُّ هذا الماءَ كلَّه؟
كيف أجرفُه كما أجرفُ سفينةً ورقيّة في ساقية ؟.
كيف أبني لي بيتاً من الماء؟.
أنصبُ خيمة على البحيرة وأتمدّدُ تحتَها لأرى عَالَمَاً من الماء :متزلّجون يدرّبون كلابَهم على التزحلق فوق الماء، مراهقٌ يطبع قبلةً مائيّة على خدّ فتاته التي تبادلُه ماءً بماء.
ماءٌ فوقَ ماء، وفي الشتاء بشرٌ فوقَ جليد وماء.ماءٌ لا يُكفُّ صبيبُه.
أنت في الضفّة الأُخرى من العالم فبعدَمَا كنتَ كائناً ترابيّاً فوقَ تراب، فأنت الآن ماءٌ فوقَ مياه.
.....
إنّها البحيرةُ الاصطناعية التي صيّرتُها طبيعيّةً بعد أن جرفتُها بكفّيّ.
أو أنّي وضعتُها في كيسٍ وحملتُه على ظهري ، لا الكيسُ تشقّق و لا أنا تعبتُ.
لا يرغبُ سكانُ هانوفر في السفر بعيداً، فعندَهم بحيرةُ "Maschsee” التي تقعُ بمحاذاة عتبةِ أبوابِهم، وأُنشئت في ثلاثينيات القرن الماضي،وتُعتبر أحد معالم هانوفر.
السبت، 23 سبتمبر 2023
عامودا.
خذني إلى بلدي لأرى ذكرياتي.أَمَا زالتْ مختبئةً تحت الشجرة التي تحرسُها من حرّ الصيف وقرّ الشتاء؟ أَمَا زالتْ تحتدُّ هناك كلّما تنفستُ ههنا؟ أَمَا زالت الشجرة هناك تُسقط ورقةً صفراءَ عليها كلّما مرّ يومٌ من عمري ههنا؟.
الاثنين، 18 سبتمبر 2023
بالكاميرا.
الأحد، 17 سبتمبر 2023
مَن رماني من تلك البلاد إلى هذي البلاد؟.
Kafkastraße in Hannover
الجمعة، 15 سبتمبر 2023
شجرة التوت.
إنها شجرةُ التوتِ ،وهي آخرُ ما أدمعتْ عينيّ،خضراءَ كانتْ أغصانُها.فكيف هي الآن وأغصانُها؟.
كنّا ملائكةً نستظلُّ بها في حرقة أيّامنا التي نتذكّرُها كلّما شاخَ عمرُنا .
كان الطيرُ يغرّدُ فوقَها بصوتٍ أحمرَ وأبيضَ وأخضر.
شجرةُ التوت تلك عمرُنا غادرْناها كما غادرَنا عمرُنا.
الخميس، 14 سبتمبر 2023
الإنسان الحيوان.
الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023
كتاب الرمل.
أمامَ الحائط المقابل للنافذة أراه كلَّ يومٍ يجلسُ مكدوداً ....مهشِّماً كأساً من النبيذ الأحمر.
قلتُ فلأعرفْ حكايتَه ،لأقترب منه. رَفَعَ إليَّ وجهاً لم أتبيّن عينيه اللتين أسبلَ عليهما حاجبان كثّان أبيضان.قال لي:كأنّكَ أنا قبلَ نصف قرن،أجبتُه كأنَّكَ أنا بعدَ نصف قرن.
ـ لا أعلم مَنْ بادرَ بالسّؤال قبلَ الآخر:هل قرأتَ كتابَ الرمل لبورخيس؟
:قرأتُه قبلَ عشرين عاماً في عامودا،وأنت سألتُه؟ قبلَ خمسة و أربعين عاماً في بوينس آيرس. أجابني.
....
سردتُ الحكايةَ لابني مضيفاً مسحةَ الإغراق في الغموض:
إنّ جَدَّها الأوّل من يهود يثرب اغتالَ جَدَّكَ الأوّل قبلَ ألفٍ و خمسمئة عام.
أولياء الدم.
أولياء الدم. عبداللطيف الحسيني. ) إلى عبدالباقي سيدا ،ومنه إلى الشّهيد سعد سيدا. ظنّ واهماً الب ي د أو الب ك ك أنهم باقون للأبد كالأسد ناسي...
-
في دمعةِ تلك المرأة الدمشقيّة كنتُ أرى حياتي قطعةً...قطعة تُرمَى على جوانبي. كيفَ ألمُّها ؟. ومنذ سنوات رميتُها ...قطعةً في دمشق وأخرى في ...
-
عن شاعرٍ يموت. عبداللطيف الحسيني. إلى ذكرى الشّاعر محمّد عفيف. جالساً على الأرض واضعاً رأسَه على مخدّةٍ فوقَ سرير. قد مرَّ يومٌ على وفاتِه...
-
عبداللطيف الحسيني. "فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى" قرآن كريم. إنّهما من بسطاء الناس هيئةً وتعاملاً،لك...






